المجد | الترسانة النووية الصهيونية تاريخ ومكونات
 
التفاصيل » عين على العدو » 2012-10-02
 

الترسانة النووية الصهيونية تاريخ ومكونات

 

المجد - خاص

لقد سبقت دولة الكيان الجميع في منطقة الشرق الأوسط للجوء إلى التسلح النووي هذا اللجوء مدروسا قبل قيام دولة الكيان، وتمثل في الاهتمام بالعلوم التطبيقية، وبالأبحاث العلمية في مجال الذرة، وقد استفادت دولة الكيان من المساعدات المالية المقدمة من طرف الدول الغربية الحليفة بوازع رد الاعتبار لليهود بعد تداول حادثة إحراقهم في أفران الغاز بألمانيا، وواجب هذه الدول القوية هو مساعدة هذا المولود الجديد في الخريطة العربية ليكون وطنا قوميا لليهود.

إن السباق نحو التسلح في المنطقة فرضه الصراع العربي الصهيوني ، فقد كان اللجوء إليه مبكرا من طرف دولة الكيان بهدف خلق نوع من الردع من أجل البقاء.

وسيتم تناول هذا البرنامج من خلال تسلسله التاريخي ومدى ارتباطه بمساعدات الدول الغربية التي ساهمت بشكل كبير في تأسيس المنشآت النووية الصهيونية.

إن الردود التي أعقبت قيام الكيان الصهيوني، والسخط العارم الذي عم الرأي العربي، كانت متوقعة، مما يبرر اللجوء المبكر والإعداد القبلي للبرنامج النووي من أجل خلق نوع من الردع لامتصاص الغضب في الأراضي العربية:

فكان من قرارات المؤتمر الصهيوني العالمي عام 1908 تحقيق ما يصبون إليه. فحسب المهندسان جيمس سيمون الفرنسي ويعقوب شبق الألماني يجب إقامة مؤسسة علمية خاصة لتعليم التخطيط المهني في 11/4/1912. وفي عام 1924 افتتحت كلية التكنولوجيا العبرية خلال فترة رئاسة إيلنج تسلوموكابليني (1931-1950) وقد ازداد هذا العدد إلى أن وصل إلى خمس جامعات رئيسية ومعهدين كبريرين للتكنولوجيا والبحوث بالإضافة إلى معاهد التعليم العالي.

وقد توالت الإنجازات في هذا المضمار إذ أنشئ معهد وايزمان سنة 1941 بحيفا، بمعنى أن دولة الكيان خططت للبنى التحتية لبرنامجها النووي بحكمة. بعد ذلك أسست المفاعلات عن طريق المساعدات الأجنبية، ومن جهة أخرى استفادت من المعطيات الطبيعية المتمثلة في التنقيب المبكر على اليورانيوم في صحراء النقب تحت إشراف لجنة الطاقة الذرية الصهيونية التي توجد تحت مراقبة مباشرة من طرف وزارة الدفاع الصهيونية.

المساعدات الأجنبية لبناء المفاعلات النووية:

أ) المساعدة الفرنسية:

 رغبة فرنسا في حصول دولة الكيان على أسلحة نووية لإرهاب مصر وبالتالي وقف إمدادات جمال عبد الناصر للثوار الجزائريين، ثم الاستفادة من تكنولوجيا الكمبيوتر لتستخدمها فرنسا في أبحاثها النووية، هذه المعلومات حصلت عليها دولة الكيان ضمن سلسلة المساعدات الأمريكية لها. وقد أشارت العديد من الكتب مثل تحالف ضمني بين دولة الكيان وفرنسا من حرب السويس إلى حرب الأيام الستة، بينما التعاون الذري بينهما وصل إلى ذروته في الستينات.

وما عدوان 1956 على مصر إلا خير دليل على العلاقة الوثيقة بين الطرفين، وتجسدت المساعدة الفرنسية في بناء مفاعل ديمونا.

مفاعل ديمونا:

عمل على تدشينه "بن غريون" وأحاط بناءه بسرية تامة وأشاع أنه معمل للنسيج فقط، وقد أثار انكشاف سر المبنى موجة من الاحتجاج لدى أوساط المعارضة بصورة جماعية، لما يشكل هذا العمل من خلفيات وخيمة على الصراع العربي الصهيوني في المنطقة.

ويعتبر بناء المفاعل خطوة هامة في برنامج دولة الكيان النووي ويقع في منتصف الطريق الصحراوي بين بئر "السبع" و"سدوم". وتم اختيار هذا المكان لإقامة المفاعل لقربه من المواد الأولية "اليورانيوم" الموجودة في صحراء النقب. وقد قدرت تكاليف بناء المفاعل بحوالي 130 مليون دولار، وطاقته "تصل إلى 26 ميغاواط يعمل باليورانيوم المخصب 90% من اليورانيوم 235 تزوده الولايات المتحدة الأمريكية وهو مفاعل منتج للبلوتنيوم الذي يعتبر العنصر الأساسي لإنتاج القنبلة الذرية الانشطارية.

ب) المساعدة الأمريكية:

لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دورا كبيراً في مجال الأسلحة النووية وطرق امتلاكها من طرف دولة الكيان. ففي سنة 1954 تم بناء أول مفاعل ذري بمساهمة أمريكية .

مفاعل ريشون ليزيون

 ساهمت في إنشائه شركة إ.م.ف وتومكس الأمريكية بوضع التصاميم اللازمة لهذا المفاعل المعروف باسم حراري غير متجانس وتبلغ طاقته الإجمالية ثمانية ملايين واط حراري، واستخدم في أهداف سلمية تخص ميادين الطب والزراعة وتنقية المياه. وفي إطار مشروع ازنهاور الذرة من أجل السلام، أرسلت دولة الكيان بعثات طلابية إلى الجامعات الأمريكية من أجل تدريبهم في مراكز الأبحاث النووية "التابعة لوكالة الطاقة الذرية الأمريكية USAEC في مختبر أرغون القومي وفي "أوك ريدج".

مفاعل ناحال سوريك:

لقد وافقت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1955 على بناء مفاعل ذري لدولة الكيان قوته 5 ميغاواط وهو من النوع الذي يستخدم الماء الخفيف أو طراز بركة السباحة. وقد أثير جدل حول مفاعل سوريك، هل إنشاؤه كان لأهداف إستراتيجية، لا سيما قبيل حرب السويس 1956، أم لأهداف سلمية.

وقد أوضح بيتر براي إمكانية إنتاج السلاح الذري من طرف هذا المفاعل. لكن الذي يحول دون تحقيق ذلك هو قلة اليورانيوم المخصب بل لوجود اتفاق بين دولة الكيان والولايات المتحدة الأمريكية حول عدم إنتاج هذا المفاعل للقنابل النووية بمقتضى اتفاق الإنشاء ووضع المفاعل تحت المراقبة الأولية من طرف USAEC ثم وكالة الطاقة الذرية كمرحلة ثانية، وهذا لم يحدث حتى أن دولة الكيان رفضت المراقبة الأمريكية للمفاعل.

وقد توالت المساعدات الأمريكية، وتجلت كذلك في إلغاء عمل لجنة"فلويد كالد" التي كانت تتولى منذ عام 1962 التفتيش على مفاعل ديمونا، مما يؤكد أن نية دولة الكيان كانت واضحة وهو جعل مفاعل ديمونا لأهداف إستراتيجية.

ج) التعاون مع جنوب إفريقيا:

العلاقات التي جمعت الطرفين كانت بمثابة تبادل مصالح ففي عام 1977 تعاونت الدولتان في الإعداد لتفجير نووي في صحراء كلهاري.

وقد توالت سلسلة التعاون النووي بين الدولتين رغم الاتهامات الموجهة إليها من طرف دول الشرق الأوسط أو عن طريق ما صرحت به بعض الدول الكبرى.

في عام 1979 تكررت المحاولة وتمت بالفعل والتقط القمر الصناعي الأمريكي VELO ضوءا مميزا كان بمثابة تفجير نووي في المحيط الهادي".

وفى عام 1989 "نقلت شبكة NBC التلفزيونية الأمريكية في 26 أكتوبر أن تل الربيع(تل أبيب) تساعد بريتوريا في إنتاج صواريخ نووية يصل مداها إلى 1450 كيلومتر في مقابل مدها باليورانيوم".

د) التعاون مع دول أخرى:

رغم قلة المصادر حول علاقة دولة الكيان بدول أخرى في إطار التعاون النووي، ويمكن التذكير بأن هناك بوادر التعاون بين دولة الكيان وتايوان التي كانت تتجه نحو القنبلة الذرية عام 1976.

وقد ورد في دراسة وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية التي أجريت عام 1976 أن دولة الكيان وتايوان يعملان سوية على تطوير صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية".

الظروف التي ساهمت في جعل دولة الكيان قوة نووية في زمن قياسي:

1- طبيعيا، كانت صحراء النقب مصدرا مهما للوقود النووي، إذ "تحتوي على احتياطي معروف من اليورانيوم يقدر بـ25.000 طن".

2- الخبرة العلمية موجودة ومدعمة من طرف أطر خارجية وداخلية، وهي المعاهد والجامعات المتخصصة في العلوم الذرية، إذ يوجد معهد "وايزمان"،"مجلس البحوث الوطني"، و"معهد التخينون"،

3- الدعم المادي فتحصل عليه من الدول الحليفة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، وكذا مساهمات يهود العالم.

 

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
من الصحافة الإسرائيلية.. درس فلسطيني لإسرائيل!
تقديم لوائح اتهام ضد المتهمين بقضايا فساد في سلطة الضرائب
الشرطة الإسرائيلية تقرر استجواب أولمرت مجدداً بداية أغسطس
الجريمة تقف على سلم أولويات الحكومة في جلستها اليوم
 
 
 
اخترنا لك
عز الدين القسام .. مازالت أحراش يعبد شاهدة على الثورة
 
ما هو مشروع PRISM التجسسي؟
 
أخطاء شائعة .. عند الفتيات
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018