إيسار هرئيل

الرئيس الثاني للموساد وقد ولد ايسار هرئيل في روسيا البيضاء عام 1912, وحينما بلغ الثامنة عشرة من عمره قدم هرئيل إلى دولة الكيان, حيث اعتنى بشؤون أمنية واستخباراتية خلال سنوات كثيرة في خدمة الكيان إبان الفترة التي سبقت إقامتها والتي تلتها.
بعد ذلك كان رجل أعمال, كما كان عضو كنيست لمدة ولاية واحدة من قبل "القائمة الوطنية".
وألف هرئيل كتبا كثيرة, عرض فيها قضايا استخباراتية وأمنية وحلّل أبعادها في نظام ديمقراطي.
وتذكر بين المناصب التي اشغلها هرئيل والتي تشكل المحطات الرئيسية في خدمته للدولة, تنفيذ مهام في إطار خدمة المعلومات لمنظمة "الهاغانا" (1947-1944), ورئيس جهاز الأمن العام – الشاباك (1948-1963), ورئيس الموساد المسئول عن أجهزة الأمن (1963-1952).
ورغم الثقة التامة التي ميّزت العلاقات بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع دافيد بن غوريون و إيسار هرئيل, فقد استقال هرئيل من منصبه عام 1963 نتيجة ظهور خلافات مبدئية بين الرجلين في قضية "العلماء الألمان" الذين عملوا في مصر على تطوير صاروخ بعيد المدى. واعتبر هرئيل هذا المشروع تهديدا مباشرا على وجود دولة الكيان, ولذلك أيد اتخاذ موقف شديد حيال أولائك العلماء وألمانيا الغربية.
وكان هرئيل رجل مرهف الحواسّ ذا مواهب نادرة في مجال العمل الاستخباراتي, ودرج على أن يقود شخصيا عمليات هامة, وأكثرها شهرةً عملية اختطاف النازي أدولف إيخمان ونقله من الأرجنتين إلى دولة الكيان .
وقام هرئيل في أيام ولايته بصياغة أسس العمل للموساد, وبتكييف الموساد للواقع والأهداف الجديدة التي واجهته, بما في ذلك الانتقال من جهاز يعمل في مرحلة تبلور الدولة إلى جهاز رسمي, واتسم إيسار هرئيل في أداء عمله بالتشبّث بالهدف, وبإخلاص تام للمستوى السياسي.