|
الجنرال
مئير داغان هو الرئيس العاشر والحالي للموساد الصهيوني وقد ولد في قطار
كان في طريقه من سيبيريا إلى بولندا، ووصل إلى دولة الكيان الصهيوني في
سن الخامسة، وحين تطوع في الجيش غير اسمه من هوبرمان إلى دغان، وهو
بجانب القتل بدم بارد، يحب اللغة الناعمة، اللغة المعقمة، ففي خطته إلى
شارون لقمع الانتفاضة الفلسطينية، لا يتحدث أبدا عن القتل والتصفية
والاغتيال، بل عن "الإصابة الجسدية"، و"المعالجة الموضعية للشخصية"،
والمعروف أن شارون يحب هذه اللغة كثيرا، وقد تميز داغان عن غيره من
قادة الموساد انه كلما استلم رئيس جديد للحكومة الصهيونية فإنه يمدد له
في إشارة للإعجاب بقدرته دون غيره بالإضافة لدقة المرحلة التي تمر بها
دولة العدو الصهيوني وخصوصاً فيما يتعلق بملف إيران وصراع حرب الأدمغة
في الخارج.
- في عام 1970 قطاع غزة أصبح ضابطاً تحت إمرة أرئيل شارون الذي تولى
عام 1970 قيادة العمليات العسكرية في القطاع, وهناك راح داغان يمارس
قتل الفلسطينيين بما في ذلك قتل المدنيين بالجملة.
- في عام 1971 أصبح داغان ملازماً أول ومسئولا عن وحدة دوريات أطلق
عليها اسم (ريمون).
- في عام 1980 وحين تولى شارون وزارة الحرب, قرر مع شريكه رفائيل إيتان
تعيين صديقهما داغان قائداً لمنطقة جنوب لبنان, ويقول يورام هامزراحي
عضو القيادة العسكرية في الجنوب إن داغان كان يحب الغموض وطموحاً إلى
حد أدرك فيه أن هذا المنصب سيدفعه إلى منصب أعلى. ولذلك قام داغان
بنشاطات في جنوب لبنان يخاف الكثيرون ذكرها الآن أو الاعتراف بها مثلما
لا تقبل الرقابة الصهيونية السماح بنشرها عنه, وتذكر الصحفية ايلانه
دايان أنه نفذ عمليات للتصفية الجسدية, واستخدم سيارات مفخخة متفجرة.
- في عام 1988 غاب داغان أسبوعاً كاملاً وارتدى ألبسة مدنية لترتيب
مهام خاصة في الجنوب اللبناني. ويقول العميد احتياط في الجيش الصهيوني
وصديقه رافي نافي أن داغان يحب العمل التجسسي والتخفي .
- قتل داغان الكثيرين في الجنوب اللبناني, وهذا ما جعله مرشح شارون
المعتمد لرئاسة الموساد, ولأن محور نشاطه الأهم يتمثل في لبنان, فقد
عين نائبيه الأول والثاني من القادة الذين نفذوا معه عمليات تصفية
جسدية للمناضلين في لبنان.
- في مقابلة مع التلفزيون الصهيوني -القناة الثانية 2004 قال يائير
رابيد مسؤول قسم المعلومات عن لبنان في الموساد إنه على يقين أن مئير
داغان لم يتسلم قيادة الموساد للعمل على طريقة من سبقه في رئاسة
الموساد, بل من أجل العمل بطريقته هو أي لقتل أكبر عدد من الفلسطينيين.
- من أهم العمليات التي قام بها مئير داغان كانت العملية الوحيدة
المعترف بها من قبل الصهاينة, تمثلت في اغتيال الشهيد عز الدين الشيخ
خليل أحد قادة حماس بتفجير سيارته في دمشق في العام 2004.
- الجنرال داغان وقبل أن يكلف برئاسة الموساد، وضع خطة لاغتيال الرئيس
العراقي السابق صدام حسين في بغداد، ووضع خطة لمواجهة الانتفاضة
الفلسطينية الراهنة، وأرسل الخطة إلى شارون واعتمدها شارون فوراً.
- وفي عهده تم اغتيال القائد العسكري للمقاومة اللبنانية عماد مغنية في
عملية تفجير عبوة في سيارته في العام 2008.
كما تم قصف قافلة الأسلحة في السودان في 2009 والتي قال عنها العدو
الصهيوني أنها أرسلت للمقاومة في قطاع غزة وقد لمح رئيس الوزراء السابق
إيهود اولمرت بوقوف إسرائيل وراء قصفها.
فضيحة داغان، 2010:
أخيراً عملية اغتيال القائد في كتائب القسام التابعة لحماس محمود
المبحوح في دبي والتي لا زالت تداعياتها تتفاعل حتى نشر هذا الملف، حيث
مثلث فضيحة جديدة للموساد وبالأخص لمائير داغان الذي كان يصوره البعض
بالسوبرمان، فقد طالبت الصحافة الصهيونية باستقالة داغان لفشل عملية
دبي من الناحية الإستراتيجية بسبب دخول دولة الكيان الصهيوني في أزمة
دبلوماسية مع بعض الدول التي تم استخدام جوازات سفر خاصة بها، بالإضافة
للصور التي نشرتها شرطة دبي كشفت أعضاء الوحدة التي نفذت العملية
وعددهم وأساليب عملهم، وكما قال غوردون المعلق لشؤون الأمن
والاستخبارات في صحيفة "ذي ديلي تلغراف" البريطانية أن عملية المبحوح
حرقت ثلث أعضاء وحدة "كيدون" المتخصصة في القتل في جهاز الموساد.
|